شرفة المدى
شرفة القصيدة
شرفة النثر
شرفة الأخر
شرفة البــوح
شرفة الدفء والوطن
شرفة الصحافة
شرفة الضوء
شرفة العائلــة
شرفة الصوت
شرفة الضيوف
شرفة الأصدقاء
شرفة الحـــب والأمنيات
شرفة المسرح
شرفة المرايا
شرفة المقاومة والأمل .
شرفة المقاومة
دفتر الزوار
للإتصال بنا

شرفات مردوك الشامي

كتابات للحرية والحياة

 

ســر الوردة

يقين الجــمر ؟.

 

تســألني عن الوردة , ولماذا يفضّلها العشــاق حمراء حين يحملونها مشاعرهم ؟.

ولماذا في وردة واحدة يجتمع عطـر كثير , وفي كلمات لا تحصى , قد لا نحظى بزهرة شغف؟.

وتسألني عن الاشتياق , وهل يســاهم في إبقاء جمرة الحب دائمة الإشتعال ؟.

أهمس لــها من دون صوت يســمع , يا صديقتي الـوردة معشوقة الحقــل , يليق بها

الوله والمشاعر التي تبين ولا تبين .

الوردة معشوقة الساقية والفراشة والعصفور ,

كل عاشق من هؤلاء يترك في مسمعها قصائد حنين , فتحمر لكثرة البوح , وحين يقدمها العاشق البشري لمن يحب , انما هو يقدم معها كل بوح وقصيدة وعطر تركه  في تويجاتها المحبون .

لهـذا في الوردة الواحدة يـختزل عطر العالم , وينوب عن أبجديات الشعوب .

لغة الوردة يقدر على فهمها وقراءتها الجميع بلا استثناء ,

عاشق من بلادنا يشعر بها , تماما كما يشعر بـها العشاق أينما كانوا , على الأرض ,

أو فوق المجرات البعيدة الهتاف .

 والاشتياق يا صديقتي , خلاصة ماتبوح به الوردة والجمرة معا , لهذا هو اشتعال ونسمة باردة ,

لهذا هو الحقل في جناح الفراشة , والساقية في قطرة الندى , والنشيد العذب في زقزقة العصافير وحفيف الشجر .

أهمس لك من دون أي همس , لو أنك تحبيني حقا , اذا لجنّبتني اللغة والصوت وتعب البحث عن مفردات لم يسبقني اليها أحد .

العاشقة الحقيقية ,

كفها الوردة وبسمتها الجمر ,  وحضورها على الأرض مجرد عطر أكيد .

 فهل هي أنت ؟.

أم أنك تحتاجين الى باقات ورد وكثير من الجمر المتقد  لتدركي أن الحب الحقيقي جمر العالم ووردته التي لايقربها الذبول .

عبارة

 

تلك العبارهْ

انا لا ازالُ احسُّها في مسمعي

تلك العبارهْ

هو قالها من قبل عشرين

من الأعوام

كانت وقتها مثل الشرارة

إني احبك

قالها ومضى

ولم القاهُ يوماً

لم افكِّر انها قولٌ بسيطٌُ

قاله جارٌ لجارهْ

 هي اسست في داخلي

الإحساس

ان الحبّ

يعني وحده

كل الحضاره .

وشوشــوات

حــين نـحـــب , كــل أبـجديــة عتيــقة تنمحــي , كــل قاموس غــرف منه غيــرنا

نعيــده الى رفّ النســيان , تصير لغتنا مختلــفة , تصير الكلمات التي نكتبها والكلمات التي نبوح بها واحدة , الحــب يجعل من كــل وسـائلنا التعبيرية وسيلة واحدة تخـتزل الجســد والروح معا في شـفتين من وردة لا تذبل وعينين من فضــاءات حالمــة .

حين نحــب تلدنا الحياة هذه المرة من جــديد , ونصير كلما التقت المعشوقة العاشق , كل ما نهمس به الشعر والعطر والأغنيات .

هكذا ولد الشعراء والمغنون والموسيقيون , كانوا بشــرا كما الآخريــن , وأحبوا

فســكنت قلوبهم مزامير الأرض ونايات السماء .

 تحبينــي ؟.

لاتقوليها الا اذا كانت حقا لا تخرج من شفتيك .

الحــب مسؤولية أكبر من كبيرة .

تحبيني ,, هذا يعني أنني ولدت على يديك , وأنك خلال ماتبقى من سنوات العمــر

ستبقين  الحارس الشخصي لكل دمعة مخبوءة في عيني , اذا تسللت دمعة واحدة الى سهول الخدين , فهذا دليل أكيد أنك لم تكوني  تعنين  ماتقولينه .

تحبيني ؟.

إذا كونّــي النبض  لأ كــونك المدى والعمــر والزمان .

 

تساؤلات

يسالني البعضُ

لماذا الحبُّ لنا حُلُمٌ

والحبُّ عذابْ؟

ولماذا...

نسهرُ كلّ الليلِ

ونكتبُ

نبحثُ عن اسبابْ؟

 يسألني الكلُّ.

إذا حقاً في الحبِّ وقعتُ

وهل دوّنتُ جميع الشعر

عن الأحبابْ؟

 احببتُ كثيراً

حتى القلبُ

تخلّى عن كلِّ الأبوابْ

وفتحتُ الصدر

كحقلٍ يزخرُ بالأطيابْ

أدركتُ الحبُّ

هو الدنيا..

لولاهُ الأرضُ مُدنّسةٌ

والخيرُ سرابْ

 جئنا من تربةِ هذا الكونِ

الخالقُ سوّانا بشراً

بالحبِّ

وكم أعطى الوهَّابْ

 الحبُّ إذن

هو أصل الروحْ

إن غاب الحبُّ

نصيرُ تراب .

 

أدوزن كما أشـتتهي الريـح !

 

المــدائن ليســت مجــرد أبنية عاليــة وشــوارع وجسور ,ليســت مجرد حــدائق

ومدارس وطقوسا من الازدحــام والاشارات  الملونة , وملاعب ومطارات وقصور !

المدائن كائنات حيـة تماما كما قاطنيها , تماما كما العصافير تتنقل من غصن الى غصن , وكما النوارس بأجنحتها ترســم المنارات وتكتب مواعيد الوصول للأشــرعة القادمة من التباس الموج !

أنا أقرأ المدينة من ملامح أطفالها , أفهمها من خــلال عشــاقها يحفرون على جذوع الشجــر ســجــل المواعيد , وينقشون في دفاتر الهواء يوميات الشغف والاشتياق .

أعرف المدائن من مساءلــة الريح , من ملامستها وهي تحمل عطر النســاء وكلمات الرجال الطيبين , وضحكات صــغار لم  يبادرها أي أحد بالقمع والمحو والإلغاء .

أعــرف المــدائن لحظــة تحط بي الطائرة على مدرجات الشوق وتهب إلى استقبالي

ابتسامات لم تعكر صفوها المجاملات ولم تلوث بياضها الناصع أصباغ النفاق وصبغيات الحذر من أي وافد إليها يستهدف معانقة الفرح والأناشــيد .

 

المدائن تلك في أسقف بيوتها يسكن السنونو وعلى شــرفاتها ترقص فراشات اللهفة , لتجســد كرنفالات العناق الدائم ما بين شمس تطل كل صباح من فوق , وشموس تسطع في عيون لحظة تغادر الوسادة تدرك أن الحــياة بكل ما فيها مجرد محاولة لصناعة الحب الأكيد .

منذ أزمنة لم أقرأ مدينة تتقن الحلم وكتابة القصيدة , لم أقرأ نافذة مفتوحة على قلب , أو قلبا مفتوحا على حقل , أو حقلا متصــلا بذراعين ,ثمة تلوث يطال الكوكب كله يتقصّــد اغتيال الأحــلام قبل أن يبادر الحالم إلى تدوين حلمه فوق سطور كتاب الأمــل !

أيتها المدينة التي في البال , متى أهبط بســلام على سطوح بيوتك العاليات لأ دوزن

الريح كما أشــتهي , وأموســـق النسمة كما يرغب القلب ؟.

أيتها المدينة , كلنا غرباء في الزمن الأخير , من يمتلك بطاقة ســفر إلى كوكــب بلا غربان وقناصين , كي أرســل معه ما تبقى من محبرة البوح , وأطلب إليه أن يكتب هناك , أننا لم نعد كما كنا , بألف خيــر .

 

أرتعش أمام عينيــك , أي ســر فيهما يجعلني وأنا القوي كعاصفــة أتحــول فجــأة

الى نســمة مسالمة ؟.

 أي ســر يجعلني وأنا الموجــة التي تخافها الأشــرعة العالية أصير فجــأة مثل نورســة تعلمت للتــو أن الشــواطىء ســاحة للعناق ؟.

 أرتعش أمام عينيــك وأدرك أنك مثلي , أيها القوية  مثل جبل شــاهق الصراخ , حين تتأملين عيني ترتــدين  فجأة الى طفولة البرعم ويفاعــة الضوء ! .

صــوتك ,حين يتناهى الــي ألف سيمفونية , تقود خطاي اليك , ألف وردة تفرش الطريق , ليصير الدرب ســماء من الأخضــر وأنا مجــرد قـبّرة تغرد كي تدل العطر

الى فراديســك التي فجأة أعادت البشرية الى الأعالـــي .

***

أحبك , اذا أنا موجود , اذا أنت تتنفسين  العطــر والكلمات .