|
كل غزاة التاريخ كان في قلوبهم رحمة , إلا اليهود
هذه ضاحية بيروت الجنوبية تشهد عليهم ؟.
هنا الضاحية؟.
هنا الضاحيهْ .
هنا حيث كانت شموس تضاءْ.
و حيث التراب قريب قريب لطهر السماءْ
وحيث الرجال رجال وفيها
الرجولة حتى بكل النساءْ.
مدينة بؤس
ولكن فيها الجميع بعزتهم أغنياءْ.
هنا الضاحيهْ.
أظن بأني غلطت كثيرا..
هنا كربلاءْ.
هنا حيث خلف البيوت قباب
مآذن تعلو
أأئمة وجد
قلوب ٌتفيض بكل النقاءْ.
وجوه إذا ما نظرت إليها
ترى أولياءْ.
قرائين مبثوثة في الأثير
عيون تطرّز أسمى دعاءْ.
كرامات قوم اذا يصمتون
فمن صمتهم علموا الشعراء ْ.
هنا الضاحيه.
أظن بأنـي غلطت كثيرا
هنا كربلاءْ.
رجالٌ على هامش العصر عاشوا
وكانوا على فقرهمو أسخياءْ.
وحين الفداء أراد جنوداً
أرادوه , أعطوه نهر الدماءْ.
هنا االضاحيهْ.
أظن بأنـي غلطت كثيراً
هنا كربلاءْ.
ففي كل بيت شهيد وثكلى
وطفل على حلم نصر ينامْ.
وفي كل ركن مساطب دفلـى
وفي كل سطح "بيوت" حمـامْ.
حياة مع العزّ تصبح أحلــى
ولم يتركوها تعيش السلامْ .
أرادوها مثل المدائن بغياً
تلوذ بجحر الدجى خائفهْ.
وظلّت تقاوم رغم الجراح
ورغم القذائف والعاصفهْ.
ولم يبق بيت يجاور بيتاً
ولم تنحن الراية النازفهْ.
هنا الضاحيهْ.
أظن المدائن تخبو جميعا
وتبقى برغم الأسى واقفهْ.
في ملاجئهم صامدون , واصواتهم تهتف : يانصر الله ؟
سماحة الإنتصار ؟.
تحت العمامة كوكب يمشــي
فضاءاتٌ , شمـوس , وجـبالْ
ذروة الإيمان , ألوية , وأدعيــة
وحيدر في زمان الفتح يقتحم الرجالْ
ياحسين اليوم نهر الدم غادر كربلاءْ ,
قم ْ إذا وافتح طريق النصر , ابواب السماءْ.
خيبر الأعداء عادت من جديدْ
في زمان كل سادات العروبة فيه من نسل العبيدْ.
من لها غير الإمامْ .
غير أهل البيت في الجيل الجديدْ.
إنه النصر الأكيدْ
جاء نصر الله , بورك جدّه الأعلى
فيانعمَ الحفيدْ.
لايجوز اليوم إلا مايريدْ.
زنده العالي هلال الفتح
قامته الحسامُ
وقوله الرأيٌ الســديدْ.
فاخسئي ياأمة الأعداء
ضربة ذي الفقار طريقها النصر الأكيدْ.
لن تهزموا شعبا إذا ما الأم فيه
أنجبت طفلا
تسمّيه الشهيدْ .
***
في الملجأ المليون؟.
سنظل نكتبُ
نرسم الجدران , نشدو للورودْ .
سنظل نعشق , نزرع الطرقات
أقمار الخدودْ .
حتى اذا النيران أشعلت الطريق
إلى العناق ,
وقطّع الأوغاد أوصال الوجودْ .
سنظل نهتف للحياة ,
فإنها لو خيم اليأس علينا
لن تعودْ .
***
سنظل نحفر في المدى الباقي
زغاريد انتصارْ .
لن تُهزموا ..
هذي عيون صغاركم شقّت زنازين الحصارْ .
هذي أصابعكم كما الرايات تغزل بالهوى
شمسَ النهارْ .
الموت في كل الأماكن واحدٌ ..
ومن هذا الدم الجاري براكينا ونارْ .
قال الرضيع لأمه الثكلى
على جثمان والده الشهيدْ .
لا تدفنيه أريده جســدي ومزمارَ النشيدْ .
لا تبعديه , فإنه كفني يصيــر ْ .
أنا مثله أغدو ,,
وماكان الأخير ْ.
***
في الملجأ المليون
قاماتٌ كما شجر الطريقْ .
عشرون طفلا قرروا : أن الحريقْ ...
لابدّ يطلع من هنا ..
قوموا اذا نحو التلال ْ
النائمون على الحصيرة والوعود
نظن ليسوا كالرجالْ.
والساكتون على القذيفة
حالمون
وراكعون
أمام قصر من رمالْ.
في الملجأ المليون
سنبلة تقوم الى الحياةْ.
شمس تمدّ ذراعها لتعيد ترتيب الجهاتْ.
هذا طريق النصر
قافلة القلوبْ.
كل الجهات الى الحياة اذا
تكون من الجنوبْ.
رسام؟.
عاشق للفــنّ , يرغب
لوحة تبقـى , وصيتا ذائعا
في كلّ فمْ.
يرغب أن يقول الناس : رسامٌ كبيرٌ
ساحرٌ جدا بلا حزن وهـمْ.
عاشق للفن لكن لايريد قماشة كالآخرين
ولايريد اللون منتهكا ولا يهوى الإطارْ.
يعشق التحليق وقت الرســم
لاتوقفه أرض ولا أسوارْ.
قرر أنه اليوم سيرسم أجمل اللوحات واتخذ القرارْ.
فسحة خضراء جدا , إنها اللون الذي دوما يريدْ
قصّها بالريشة العمياء , لوّنها قليلا بالغبــارْ.
يعشق الأسود أيضا ,,
فإذا ,يلغي شعاع الضوء من هذا الفضاء الرحب
كي يمحو النهارْ.
لوحة تبدو كأجمل مايكون ْ.
قد حوت من كل مافي الأرض لونْ.
قد يسميها إذا اكتملت " جنون" .
سوف يحكي الناس عن فن عظيمْ.
عن أنامله التي رسمت , وعن عقل فهيمْ.
ينقص الأحمرُ , قالها واستدارْ.
ينقص الأزرقُ , نحو النهر طارْ.
عاشق للفن يرغب صيته في كل فـمْ.
قصف القرية والنهر لكي يحظى بلون فيه دمْ.
|