شرفة المدى
شرفة القصيدة
شرفة النثر
شرفة الأخر
شرفة البــوح
شرفة الدفء والوطن
شرفة الصحافة
شرفة الضوء
شرفة العائلــة
شرفة الصوت
شرفة الضيوف
شرفة الأصدقاء
شرفة الحـــب والأمنيات
شرفة المسرح
شرفة المرايا
شرفة المقاومة والأمل .
شرفة المقاومة
دفتر الزوار
للإتصال بنا

شرفات مردوك الشامي

كتابات للحرية والحياة

مسخ على الخشبة

 مسْرحوا العالم وحوّلوه الى  خشبة ، وأعطوا البطولة للمسخ

الكواليس تكتظ بالكومبارس ..المهرّجون في طابور الطاعة ، ينتظرون لحظة يرتفع الستار ..النظارة مخدّرون بالضوء..

كان النص هزلياً حتى البكاء وكان التصفيق على أشدّه.

مسخٌ على الخشبة .. مسخٌ يحكم العالم ..فرانكشتاين عصري يكتب تاريخ الكوكب.


\ .

تايتانيك" بين عدسة المخرج ..وعدسة القناص؟!

 

 

في بدايات هذا القرن ، غرقت "التايتانيك" وذهب موجُ الأطلسي البارد بمعظم مسافريها الى عتمة القاع!..

في نهايات هذا القرن ، يتقمص العالم العربي جسدُ " التايتانيك" المحطمة ، ونسقطُ جميعنا في لجة المتاهة ، موشكين على غرق أكيد!

المصادفة المدهشة ، ان يترافق عرضُ " تايتانيك " الذي انتجته " هوليود" حديثا في فيلم رومانسي بني على حكاية حب اغتالها البحر.. وعرض " تايتانيك" نهايات القرن ، الذي تنتجه كذلك هوليود " البيت الأبيض" لكنه يجيء خالياً من شغف العشاق .. مغرقاً  في دموية القاتل ودم القتيل .. واستعراض عضلات السوبرمان  الأميركي الذي لا يقهر!

" تايتانيك" هوليود ، أبكى ملايين المتفرجين في العالم ، على الرغم من انه استحضارٌ لذاكرة الجثة ، والضحية فيه مجرد سفينةٍ من خشبٍ ومعدنٍ ومجموعة متنافرة من الركاب الحالمين.

و" تايتانيك" البيت الأبيض ، حفّز المتفرجين في كل انحاء الكوكب ، ووضعهم في حالة ترقب ممتعٍ( للأكشن) الأميركي الخلاب ، على الرغم من واقعية المشهد ، ومن ان الضحية هذه المرة وطنٌ برمته ، وشعب بأسره منذور للاغتيال امام اعين الجميع! ..

" انسانية" اميركا المعاصرة تجلت واضحةً في كاميرا " جيمس كاميرون" واستطاع هذا المخرج ان يوظف جيداً أدق تفاصيل السيناريو في لبوس المأساة ..ليفجّر من خلال اتكائه على حكاية حبِّ مختلقة ، لهاث المتراكضين الى شبّاك التذاكر .

مخرجو البيت الأبيض ، لم يهتموا كثيراً بمشاعر النظارة ، فالبارجات التي تحمل قاذفات الموت ، وطيور الحمم ، ليست مصممة لمراعاة المشاعر والأحاسيس ،

والأساطيل تعرف جيداً أهدافها وتمخر بكل حرية محيطات الكون دون أن يقوى على اعتراضها أحد ، لا تهتم مطلقا بحرائق اليابسة , طالما سيظلّلها فيما بعد " وثن الحرية". .. وربابنة الموت المرتزقة توغلوا عميقاً في كتاب البارود ، وإيقاع الجثث ، ولم يقرءوا يوماًَ في ديوان النخيل ، أو يسمعوا بليلى العامرية !...

لا شيء سيوقفُ الموجة العالية .. فالسيناريو أُعدَّ جيداً في مطابخ يهوه.. و" تايتانيك " العقالات الفضفاضة تتأرجح في زمن يحكمه الرمل.. وبحارٌ تخون شطآنها ، حيث النوارس تتواطأ على المنارات .. والسارياتُ أعشاشٌ لسلالة العاصفة!

هي غارقة إذاً ، قبل اشتعال النو ..قبل أن يهشّمها الجليد الزاحفُ من رعونة الغروب ..قبل أن تنشطر إلى هاويتين .. ما اكثر انشطارها في الجهات..تخال أنها تبقى لو غرقت المقدمة..أو احترقت المؤخرة !

سفينتان في المشهد .. واحدةٌ غرقتْ فانتشلتها العدسةٌ .. وواحدةٌ منذورة للغرق .. تترقبها عدسةٌ القناص!..

 

 

البناء  العدد 912/28 – 2- 1998

لن نكون ابدا كالهنود الحمر !!

 في كيمياء التاريخ ،ثمّة معادلات خاطئة ٌ، كرّسها الزمان والتداول مُسلّماتٍ لا ينقضها  إلا التاريخ ذاته، ولا يعدلها في ميزان الحقيقة غير الحقيقة نفسها حين تفرز براهينها شمساً صارخةً لا تعرف العتمة الى نوافذها المشرقة سبيلاً .. وثمة احتقاناتٍ تحولت رغم خباثتها الى أورام سليمة النوايا تتمدد وتسترخي على مساحاتٍ شاسعةٍ من لحمٍ وتراب، كرّستها البنادقُ والجدران المسيجة بالأسلاك الشائكة حكوماتٍ مزمنة البقاء ، تتقن تماماً  إخفاء المباضع التي اوجدتها العافية ، وزجِّها في غرف معزولةٍ يتآكلها الصدأ والانتظار ، كي تبقى " الدماملُ" القائمة صديقةً للأثير تصنع حاضر الشعوب ، تماماً كما صنعت تواريخها مكتوبةً بمفردات القيح الزائفة .

من تلك المعادلات الخاطئة ، اكتشاف القارة الأميركية ، فالسيد " كريستوف كولومبوس " حين قادته الصدفةُ وحدها ، ورمت بسفينته الرياح على شواطىء القارة المقصودة ، اعتقد جازماً أنه وصل الى سواحل الهند . فيما بعد ، وصلها " اميركو فسبوتشي" ونسب الى نفسه اكتشافها ، فحملت اسمه.

ومنذ ذلك الوقت تحوّل المهاجرون الجدد الى غزاةٍ جدد للعالم الجديد .. والقديم. استباحوا أمّة الهنود الحمر، ورفعوا راية اميركا الحديثة على هرمٍ عالٍ من جماجم أبناء الأرض الأصليين . وبالمهارة ذاتها التي اتقنوا بها جزّ "فروات" الرؤوس الهندية ، أقدموا على انتهاك حريّات الشعوب وسيادتها ، وجزّ ثقافاتها  وحضارتها.

في هذه الأيام ، تقام الاحتفالات بالعيد ال( 499) لاكتشاف أمريكا، فيخرج الغزاة الجدد إلى الشواطئ لاستقبال سفن مزيفة تحمل " كولومبوس " و" أمريكو" وهميين ، وتقام الكرنفالات التي يتعتعها السُكْرُ والفخار ببناء عالمٍ التهم منذ بنائه العوالم الأخرى .

في الجهة المقابلة ، يقيم الهنود الحمر مآتم لا تنتهي ، وطقوساً يُمدها النزيف المستمر ، بصورةٍ ما تزال ماثلةً كان عليها رعاة البقر وما يزالون..

لو ان الكنعانيين الذين وصلوا الى امريكا قبل السيدين كولومبوس وامريكو بآلاف السنوات ، واثبتت وصولهم آثارهم التي خلفوها هناك، استقروا فيها وما دفعهم ذلك " الاثم الكنعاني " الى العودة لموطنهم الأم .. ولو ان الفينيقيين الذين وصلوها مراراً ، لم يدفعهم عشق الابحارالى هجرها ووداع ابنائها..لو حصل ذلك فعلاً لكانت مباضع العافية طليقةً تمارس دورها الحقيقي في ازالة الأورام التي لحقت جسد التاريخ.

عالمٌ جديدٌ ، ونظام عالمي جديد ، هدفان متشابهان لا فرق بينهما .. الا اننا لن نكون ابداً كالهنود الحمر.

 

 

البناء – العدد 806-7-19-1991


 

 

موسيقى بوتر واحد ؟!

 

لا شيء يجري في هذا البلد  ،خارج الخيمة المذهبية والطائفية، فموظفو الدولة يقبعون في ظلالها ..المدرّسون كذلك ..الجامعات والمرافق العامة ..المطاعم و"البوتيكات" الحدائق العامة والخاصة .. وكل هذا يحدث لتكون القسمة عادلة فلا يختل ميزان الدستور.. ولا ترجح كفة طائفة مقابل كفة طائفة أخرى .

وسنوات المحنة التي عصفت بجميع المناطق والطوائف والمذاهب ، لم تستطع لغاية الآن أن تقنع اللبنانيين أن اقتتالهم على السماء جعلهم يخسرون الأرض وما عليها ، وأن تفشي حمّى العصبيات المختلفة جعلهم يخسرون فضيلة الانفتاح ففقدوا بذلك من دواعي بصيرتهم ما تحتاج إليه الحياة المتوازنة في نزوعها إلى تجشم القيم التي تنادي البشرية للخروج في كهوفها إلى سماء واحدة وأرض واحدة ونشيد واحد.

في هموم الطائفية تصبح مطالب الحياة نمطية هزيلة.فإذا خرج في طائفة شاعر ما ، فعلى الطائفة الأخرى أن تبادر إلى تطويب شاعر لها.وان تفوق مسرحي في" مذهب" ما ، فعلى اتباع المذاهب الأخرى اختراع مسرحيين متفوقين.. وهذا الأمر ينطبق على كل فروع الثقافة والمعرفة والفنون..ولو أن الأمر يذكي روح التنافس،لتباهى لبنان بوفرة مبدعيه وكثرتهم ..لكن ما يحدث أن كل طائفة توظف مبدعيها محامين عنها ومدافعين عن وجودها .. وكأن نزعة الإلغاء تحكم الجميع..وكأن الخوف على الوجود لا يكون إلا من" الآخر" الذي يحمل " الهوية"ذاتها..ويعيش على الأرض ذاتها،ويتمسك بجذوره فيها كما الجميع تماماً، والغالبية تتناسى الخطر الحقيقي الذي يهدد وجود لبنان بأسره!

لعل غياب التمثيل الرسمي اللبناني في مؤتمر الموسيقى العربية الذي سيقام خلال هذا الأسبوع في جامعة الكسليك،والذي يتمثل عادة بمجلس إدارة(الكونسرفاتوار)الوطني، يصب في الحالة عينها،فالخيمة الكسليكية،لا تحتمل وجود موسيقيين من خارجها..حتى ولو كانوا الممثلين الشرعيين للموسيقى في لبنان..ولو تفاجأت وفود العالم العربي بغياب أسماء كبيرة مثل وليد غلمية،وتوفيق الباشا، وآخرين كانت تلتقي بهم خلال المؤتمرات السابقة التي تعقد خارج لبنان،اعتقد انهم سيقدرون الوضع على مضض،وسيشعرون بالغربة أمام "موسيقى لبنانية" لا تعزف إلاّ على وتر واحد لا غير!            

 

البناء –العدد 970 -1-5-1999 

ساعدهم " عزرائيل

فانتصر " الجينز" على الايديولوجيا

 

 

يوم خلع " خروتشوف" فردة حذائه " الرئاسي"، وقرع بها منصة الامم المتحدة مهدداً اوروبا والولايات المتحدة الأميركية ، كان الديناصور الأحمر في مرحلة شبابه .. وكان السوفيات في كافة جمهورياتهم ما يزالون يأكلون مما يزرعون ، ويلبسون مما ينسجون ،..واستطاع حذاء" خروتشوف" يومها ان يوازن القرارات الدولية .!! ومرت عقود اكثر ما ميّزها ذلك الهلع الهستيري الأميركي الدائم مما يحاك هناك  في غرفة الرئاسة السوفياتية ، وسيذكر التاريخ ان كوبا ، وهي الجزيرة الصغيرة المحشورة في خاصرة أميركا تمكنت ان تقلق بقوة موسكو أجيالاً من الرؤوساء الأميركيين الذين تعاقبوا على البيت الأبيض ...جاءوا وذهبوا دون ان يفارقهم ذلك الهاجس الموجع ..لحية كاسترو ، وحفنة من الكوبيين يجيدون استخراج السكر من القصب- وصنع سيجار الهافانا والتصفيق للشعارات المعادية لأميركا في كل مناسبة .

ومنذ وفاة بريجينيف ...لا أحد يدري أي عادة تلك التي طرأت على الكرملين ..فخلفاء القيصر الأحمر كانوا لا يلبثون أن يتربعوا على كرسي الرئاسة حتى يغافلهم غامض الموت ..، يومها اكتفوا بالقول أن الزمن السوفياتي يلتهم خلفاء بريجينيف ولم يكن بامكان اكثر المنجمين قدرة في فك الطلاسم الشيوعية  أن يدرك أية علاقة كانت بين غورباتشوف و"عزرائيل" فالرئيس الجديد دخل الى غرفة الرئاسة السوفياتية بثياب غرفة العمليات في الاستخبارات ، لكنه كان مصمماً فيما يبدو على تبديل حلة الامبراطورية .. ولم يكن بحاجة لأقل من تلك الكلمة السحرية التي صفق لها العالم .."بيروسترويكا" التي كانت بداية النهاية .

غورباتشوف الذي انعطف بالاتحاد السوفياتي الى الوراء .. وأحياناً الى اليمين واليسار ، تعمد ان يفضح عورة النظام السوفياتي ..لكنه تعمد  ايضاً ان يحافظ على عفّة أميركا .. ولا أحد يدري كيف استطاع رجل التكتيك أن يصبح فجأة رجل الايديولوجيا الجديدة .. تلك التي اعلنت فقط نصف الحقيقة ..فالشيوعية كانت خلال العقود السبعة الماضية نظاماً يعمل بامتياز في مهنة توزيع الفقر بالتساوي ثم في مكننة الايديولوجيا .. وتوظيفها جنباً الى جنب مع العتاد الحربي في خنادق الصراع الدولي ، ولأن " الحرية" هي الخبز الأول أصبح قمح الاتحاد السوفياتي لا يكفي .. ونفطه لا يكفي وصناعاته لا تفي بالحاجة ، فالجائعون الى الحرية كانوا يأكلون أكثر مما ينتجون .. وتبين أن واشنطن ودول أوروبا استطاعت ان تستثمر جوع الشيوعيين الى الحياة فحاربت الايديولوجيا " بالخبز المحرّم " والشيكلس ولفافات المارلبورو..، وكان على غورباتشوف أن ينعطف بسرعة جنونية بعدما تبين ان نصف ضباطه يعملون في جمع الثروات  .. وأن الحزب الشيوعي بجميع أعضائه صار حزب الارستقراطية الحمراء التي لا تستطيع لجم ذلك البركان المتفاعل بهدوء ، بعد أن نجحت واشنطن في شحنه بالفضول والدهشة.. والقدرة على صنع التحولات المطلوبة .

بالأمس اختفى غورباتشوف على طريقة الحّلاج ....ثم عاد على طريقة الحلاج .. ولكن بعد أن فقد إكليل الغار ...،وثمة من يقول أن واشنطن ستحيله إلى التقاعد بعد أن أنجز دوره المحدد بالضبط فالرئيس بوش يعشق روح الفروسية التي يتمتع بها " يلتسين".. ولأن غورباتشوف جعل من أميركا الوحش الدولي الطليق دون منازع ..فالإدارة الأميركية .. وكوكبة اليهود الذين انطلق بهم إلى أعلى الهرم في الاتحاد السوفيتي سيختصرون مرحلة سقوطه  الفذ.. ولا مانع إذا أصبح الديناصور الأحمر هيكلاً عظمياً في أفسح متحف تاريخي ..بعد اعادة تفكيك أوصاله بهدوء .. خشية أن يؤدي سقوطه المفاجىء الى تحويل التحولات الدولية باتجاه الغرب .. ولا أحد يدري عندها اي بركان مضمر سينفجر وأين..

 البناء- صباح الخير العدد 800-7-9-1991

 

 

هذا الشعب المطبقُ فمه

كطاحونة مهمله

كم يعشق الذهب!

 

***

 

أيها الفَرَج

ما أكثر أبوابك المقفله

ولا نملك مفتاحاً

سوى الصبر!

 

***

 

 

عندما اسمع

ان وراء كل عظيم امرأة

يحزنني

أن وراء كلِّ ساقطةٍ

رجل !!!!.