|
يوميات الكارثة؟!..
بقلم الكحلِ كتبتَ مدينة حالمة..
بقلم "الرصاص" يكتبون دمارَها
يمسحونَ لوحتكَ الزاهيةَ بالصراخِ
وبالدمعِ المستورد من أقبية الله الذي يخصّ كل فريقٍ على حدة..
يا للنفاق الوطني!..
****
جمهوريتان على الخارطة!..
شَعْبَانِ في ساحتين..
ساحتان على ضريح واحدٍ..
بالله عليكَ..
اكسر القاعدة وأنهضْ من القبر..
ليكتشفوا أنكَ غير قابل للقسمة!!...
****
الراية ذاتها..
هنا وهناك..
هل الشهداء معارضة؟!..
هل رياض الصلح ممثل الموالاة؟!..
أجزم في الساحتين رأيت وجوهاً...
كانت تغتالك كل يومٍ
قبل أن تبعث في قيامة لبنان الجديد!...
أجزم أنك تعرف قاتليك واحداً واحداً..
لكنك كعادتك تغفر لمن آذوك..
أيها الرفيق وطن..
متى يتأسس حول ضريحك
فريق آخر..
لا يعارض ولا يوالي
ولا يحتاج إلى قرار ملزمٍ كي يهتف
في كلتا الساحتين:
راجع يتعمر لبنان!..
مدينة أشباح بيروت..
كل هذه الحشود التي تتنافس كذابة على
محّبتك
بلا رؤوس!..
****
في حديقة الصنائع التقى مواطنان.
معارض وموالٍ.
- ماذا تريد؟ الحقيقة
- وأنت ؟. الحقيقة!..
- بمَ تحلم؟..الحرية
- وأنت ؟. بالحرية..
قبل أن يتعانقا دّوى نفير الأول..
ودّوى نفير الثاني..
تقاتلا بالراية ذاتها.. تصارعا..
لم يريا الحقيقة تنسكب من جراحهما..
حمراء حمراء من الزمرة الوطنية ذاتها!..
****
|
مـع المطــرب عازار حبيــب
غداً..
سأوزّعُ الأرغفةَ الساخنةَ
لكل فقير..
سأحمل سلالَ الفاكهةِ لكل محتاج..
سألغي التسوّل في الطرقات..
الحاجة التي تدفع الآخرين للانحناء..
غداً.. سأطاردُ السارقينَ أرزاقَ الناس..
سألاحق المتخمين بالسوط اللاذع..
غداً.. سأفعل كل ذلك..
فقط حين يجيء الغد ؟.
غداً..
ستقرؤون في صحفِ الصباح..
اعتقالُ رجل يحلُم بغدٍ مختلفٍ..
ضبط بالجرمِ المشهود
يوزّع أصابعه على المارةِ..
أجزاءَ جسده للعصافير..
قصائده للريح..
غداً.. ستقفون على الرصيف ذاته..
بانتظارٍ غدٍ لا يجيء.
مع الفنانة نوال الزغبي
|